محمد بن يزيد المبرد
479
المقتضب
هذا باب ما جاء من هذا في ذوات الياء والواو التي ياءاتهنّ ، وواواتهنّ لامات وذلك قولك في « رمية » : « رميات » ، وفي « غزوة » : « غزوات » ، وفي « قشوة » : « قشوات » ، كما تقول في « فعلة » ؛ نحو : « حصاة » و « قناة » : « حصيات » و « قنوات » ؛ لأنّك لو حذفت لالتقاء الساكنين ، لالتبس ب « فعال » من غير المعتلّ . فجرى هاهنا مجرى « غزوا » و « رميا » ؛ لأنّك لو ألحقت ألف « غزا » وألف « رمى » ألف التثنية - للزمك الحذف لالتقاء الساكنين ، فالتبس الاثنان بالواحد ، فكنت تقول للاثنين : « غزا » ، و « رمى » . فلمّا كان هذا على ما ذكرت لك ، لم يحذف . * * * فأمّا ما كانت الياء والواو منه في موضع العين ، فإنّ فيه اختلافا . أمّا الأقيس والأكثر في لغات جميع العرب فأن تقول في « بيضة » : « بيضات » ، وفي « جوزة » : « جوزات » ، وفي « لوزة » : « لوزات » . وأمّا هذيل بن مدركة خاصّة فيقولون : « جوزات » ، و « بيضات » ، و « لوزات » على منهاج غير المعتلّ ، ولا يقلبون واحدة منهما ألفا . فيقال : أليس حقّ الواو والياء - إذا كانت كلّ واحدة منهما في موضع حركة - أن تقلب ألفا إذا كان ما قبلها مفتوحا ؟ فيقول من يحتجّ عنهم : إنّما حرّكت هذه الياء وهذه الواو ، لأنّ الباب وقع اسما متحرّكا ، وألحق المعتلّ بالصحيح ؛ لئلّا يلتبس النعت بالمنعوت أجري هذا الباب في ترك القلب مجرى « خونة » و « حوكة » . لئلّا يلتبس بما أصله « فعلة » ، نحو : « دارة » ، و « قارة » إذا